مرتضى الزبيدي

210

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

كثيرة فاجتهاده في جبر الفرائض وتكفير السيئات ولا يمكن ذلك إلا بخلوص النوافل ، وأما المتقي فجهده في زيادة الدرجات فإن حبط تطوّعه بقي من حسناته ما يترجح على السيئات فيدخل الجنة . فإذا ينبغي أن يلزم قلبه خوف اطلاع غير اللّه عليه لتصح نوافله ، ثم يلزم قلبه ذلك بعد الفراغ حتى لا يظهره ولا يتحدث به ، وإذا فعل جميع ذلك فينبغي أن يكون وجلا من عمله خائفا أنه ربما داخله من الرياء الخفي ما لم يقف عليه ، فيكون شاكا في قبوله ورده مجوزا أن يكون اللّه قد أحصى عليه من نيته الخفية ما مقته بها وردّ عمله بسببها ، ويكون هذا الشك والخوف في دوام عمله وبعده إلا في ابتداء العقد ، بل ينبغي أن